د - تلاميذه
كثر تلاميذ الزركشي الذين أخذوا عنه، ونهلوا من معينه؛ وذلك لإمامته، وشهرته الواسعة لتصدره في خانقاه كريم الدين ولتوليه الإفتاء فيها، وكان من أشهر من أخذ عنه: شمس الدين البرماوي، محمد بن عبد الدائم بن عيسى، لزم الزركشي ومهر به، وكان الإمام الزركشي يعظمه ويقربه، وأذن له في إصلاح مصنفاته، وتوفي سنة831 (1).
ومنهم: كمال الدين محمد بن حسن الشُّمُنِّي المالكي الإسكندري تقدم في علم الحديث، وصنف فيه (2) ومنهم أيضًا: نجم الدين عمر بن حجي الدمشقي الشافعي، توفى سنة 830هـ (3).
هـ - وفاته
توفى - رحمه الله تعالى - بالقاهرة في يوم الأحد ثالث شهر رجب سنة794هـ، ودفن بالقرافة الصغرى (4)، وكان عمره تسعة وأربعين عامًا.
المطلب الثاني: حياته العلمية وآثاره
أ- ثفافته الواسعة
كان الزركشي فقيهًا أصوليًّا محدثًا محررًا، كما كان أديبًا مفسرًا، فاضلاً في ذلك كله (5) فقد تنوعت ثقافته، فكان موسوعيًّا مشاركًا في سائر العلوم، وكان في جميع ذلك رشيق الأسلوب، جميل العبارة، كما كان ينظم الشعر (6).
(1) شذرات الذهب 7/ 197.
(2) شذرات الذهب 7/ 151.
(3) الضوء اللامع 6/ 78، والشذرات 7/ 193.
(4) انظر: إنباء الغمر 3/ 142، وحسن المحاضرة 1/ 366، وطبقات المفسرين 2/ 158.
(5) انظر: طبقات المفسرين 2/ 158.
(6) انظر: إنباء الغمر 3/ 142.