تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليسَ حَلْقُ الرأسِ في غيرِ نسُكٍ بسنةٍ ولا قربةٍ باتفاقِ المسلمينَ.

وتنازعوا في كراهتِه، وكان عمرُ رضي الله عنه يُعزِّرُ بحَلْقِ الرأسِ (١)، فإنه كان عندَ السلَفِ مُثْلَةً.

وما علِمْتُ أحدًا كرِه السِّواكَ في المسجدِ.

وقصُّ الشاربِ (٢) ليس بعيبٍ، بل فعله ﷺ، ومدَح فاعلَه (٣)، ومن عاب شيئًا فعلَه رسولُ اللهِ أو مدح عليه، أو أقرَّ عليه؛ عُرِّفَ ذلك، فإن أصرَّ كَفر.

فَصْلٌ

الوضوءُ عبادةٌ؛ لأنَّه لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ، وكلُّ فعلٍ لا يُعلَمُ إلا من الشارعِ فهو عبادةٌ؛ كالصلاةِ والصومِ، ولأنَّه مُستلزِمٌ للثوابِ، كما وعد عليه النبيُّ ﷺ المتوَضِّئَ بتكفيرِ خطاياه (٤)، فلا بدَّ فيه منَ النيةِ،

(١) أخرج ذلك ابن سعد في الطبقات (٣/ ٢٨٥)، من قصة عمر رضي الله عنه مع نصر بن حجاج لما رآى أنه افتُتنت به بعض النساء فحلق رأسه ثم نفاه.

(٢) كذا في (ع) و(ك)، وفي الأصل ذُكرت تصحيحًا، وفيه مكان: (الشارب): الشعر.

(٣) لعله يشير إلى ما رواه مسلم (٢٦١)، من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «عشر من الفطرة: قص الشارب» الحديث.

(٤) رواه مسلم (٢٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط».

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٧٥