تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي «البخاريِّ» عن عمرَ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ: «أتاني آتٍ مِن ربِّي، فقال: صَلِّ في هذا الوادي المبارَكِ، وادي العقيقِ، وقل: عمرةٌ في حجةٍ» (١).

فهذه الأحاديثُ تبين أنه كان قارنًا بلا شكٍّ، ويُسمُّونَه متمتعًا.

وفي «الصحيحينِ» عن أنسِ بنِ مالكٍ، قال: «سمعتُ رسولَ اللهِ يُلبِّي بالحجِّ والعمرةِ»، قال بكرٌ: فحدثت ابنَ عمرَ فقال: «لبَّى بالحجِّ وحدَه»، فلقيتُ أنسًا فحدثته، فقال أنس: «ما يعُدُّونا إلا صِبْيانًا، سمعتُ رسولَ اللهِ يُلبِّي بالحجِّ والعمرةِ جميعًا» (٢).

وقد روَى الثقاتُ مثلُ سالمٍ؛ روَى عنِ ابنِ عمرَ أنه قال: «تمتَّعَ رسولُ اللهِ بالعمرةِ والحجِّ» (٣).

وهؤلاءِ أثبَتُ عن ابنِ عمرَ من بكرٍ، وغلَطُ بكرٍ أَوْلى من غلَطِ سالمٍ ابنه عنه وتَغْليطِه هو على النبيِّ ﷺ، ويُشبه أن ابنَ عمرَ قال له: «أفرَدَ الحجَّ»، فظن هو أنه قال: لبَّى بالحجِّ، فإنهم كانوا يُطلِقونَ إفرادَ الحجِّ، ويُريدونَ إفرادَ أعمالِه.

وفي «الصحيحَينِ» عن سالمٍ، عن أبيه، قال: «تمتَّعَ رسولُ اللهِ في حجةِ الوداعِ بالعمرةِ إلى الحجِّ»، قال الزُّهْريُّ: وحدَّثَني عُرْوةُ عن عائشةَ

(١) رواه البخاري (١٥٣٤).

(٢) رواه البخاري (١٥٥١)، ومسلم (١٢٣٢) واللفظ له.

(٣) رواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٤٧١