تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أولُ مَن غزا قسطنطينيةَ، وقال رسولُ اللهِ: «أولُ جيشٍ يغزوها يُغفَرُ لهم» (١). وفعَل في أهلِ المدينةِ ما فعَل، وقد توعَّدَ رسولُ اللهِ من قتَل فيها قتيلًا، ولعَنَه (٢).

وأما رأسُ الحسينِ: فإن الحسينَ قُتِل بكَرْبلاءَ قريبًا من الفراتِ، ودُفِن جسَدُه حيثُ قُتِل، وحُمِل رأسُه إلى قُدَّامِ عُبَيدِ اللهِ بنِ زيادٍ بالكوفةِ، وهذا هو الذي رواه البخاريُّ (٣).

وأما حملُه إلى الشامِ فلم يثبُتْ، وإن كان قد رُوِي (٤).

وأما حملُه إلى مصرَ: فالعلماءُ مُتفِقونَ على أنه كذِبٌ، والمشهدُ الذي بمصرَ بالقاهرةِ باطلٌ، ليس فيه رأسُ الحسينِ ولا شيء منه، وإنما أُحدِثَ في دولةِ القدَّاحِ في أثناءِ المائةِ الخامسةِ، نقَل هذا المشهدَ من عَسْقلانَ، وعَقيبَ ذلك انقرضَتْ دولةُ الذينَ ابتدَعوه.

(١) رواه البخاري (٢٩٢٤)، من حديث أم حرام رضي الله عنها، ولفظه: «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم».

(٢) رواه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠)، من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ: «المدينة حرم ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثًا، أو آوى محدثًا؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» الحديث.

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٧٨: (ويزيد بن معاوية: قد أتى أمورًا منكرة، منها: وقعة الحرة. وقد جاء في الصحيح عن علي رضي الله عنه) ثم ذكر الحديث.

(٣) رواه البخاري (٣٧٤٨).

(٤) رواها الطبراني (٢٨٤٦).

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٣٦٧