تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنسَبُ إلى أبي سفيانَ بنِ حربِ بنِ أميةَ، وبنو أميةَ وبنو هاشمٍ هما بنو عبدِ مَنافٍ.

ورُوِي أنه لما قُدِم عليه بأهلِه ظهَرَ من دارِه البكاءُ والصراخُ؛ لكنه معَ هذا لم يُقِمْ حدَّ اللهِ على مَن قتَلَه، ولا اقتصَّ له؛ بل [قتَلَ] (١) أعوانَه لإقامةِ مُلكِه.

وقد نُقِل عنه أنه تمثَّل بهذينِ البيتينِ:

لمَّا بدتْ تلكَ الحمولُ وأشرفَتْ تلكَ الرؤوسُ على رُبَى جَيْرونِ (٢)

نعَقَ الغرابُ فقلتُ: نُحْ أو لا تَنُحْ فلقد قضيت عن النبيِّ ديوني

وهذا الشعرُ كفرٌ.

والناسُ منهم من يُكفِّرُه؛ وهم الرافضةُ؛ حتى يُكفِّرونَ أباه، وأبا بكرٍ، وعمرَ، وعثمانَ.

ومنهم مَن يجعَلُه من أئمةِ الهدى والعدلِ؛ حتى قد يجعله بعضُهم نبيًّا، وبعضُهم صحابيًّا، وهذا من أبينِ الجهلِ والضلالِ.

بل الحقُّ فيه؛ أنه كان مَلِكًا من ملوكِ المسلمِينَ، له حسناتٌ وسيئاتٌ، والقولُ فيه كالقولِ في أمثالِه من الملوكِ، لا نُحِبُّه ولا نسُبُّه.

(١) في (الأصل) و(ك) و(ز): قتله. والمثبت من مجموع الفتاوى.

(٢) جَيْرون: بالفتح، المعروف أنه باب من أبواب الجامع بدمشق من الجهة الشرقية، وقيل: هو حصن في دمشق، وقيل: جَيرُون هي دمشق نفسها. ينظر: معجم البلدان ٢/ ١٩٩.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائزج ١ · ص ٣٦٦