تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ ذَلِكَ أَنَفًا، فَقَالَ: خَلَّى عَنْهَا وَهْوَ يَقْدِرُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَخْطُبُهَا؟! فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]. إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فتَرَكَ الْحَمِيَّةَ، وَاسْتَقَادَ لأَمْرِ اللَّهِ.

[(فحَمِي): بفتح الحاء المهملة وكسر الميم.

(مَعقِل): بفتح الميم وكسر القاف] (١).

(فترك الحَمِيَّةَ، واستقادَ): أي: رجعَ إلى الحق، ولَانَ (٢) وانقاد لأمر اللَّه.

* * *

باب: الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ

(باب: الكحل للحادَّة): قال السفاقسي: صوابه: للحادِّ؛ مثل: طالقٍ، وحائض؛ لأنه نعت للمؤنث، لا يشركُه فيه المذكر (٣).

قلت: نصَّ الزمخشري وغيره على أنه إن قُصد في هذه الصفات معنى الحدوث، فالتاء لازمة؛ كحاضَتْ فهي حائضةٌ، وطلقت فهي طالقة، وقد يلحقها التاء، وإن لم يقصد الحدوث؛ كمرضعة، وحاملة، فيمكن أن يُمَشَّى كلامُ البخاري على ذلك.

(١) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٢) "ولان" ليست في "ع" و"ج".

(٣) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٧٥)، و"التوضيح" (٢٥/ ٥٧١).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٩٨