ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَّا أَنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ "، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَوَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا.
(المُخَرِّمي): بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والراء المشددة.
* * *
باب: شَفَاعَةِ النَّبيِّ - ﷺ - في زَوج بَرِيرَةَ
٢٤٩١ - (٥٢٨٣) - حَدَّثَنا مُحَمَدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَبِيُّ - ﷺ - لِعَبَّاسٍ: "يَا عَبَّاسُ! أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا؟ ". فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَوْ رَاجَعْتِهِ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تأمُرُنِي؟ قَالَ:"إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ". قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.
(قالت: يا رسول اللَّه! تأمرني؟ قال: إنما [أنا] أشفع): فيه تسويغُ الشفاعة من الحاكم عند الخصم في خصمه إذا ظهر حقه، وإشارته عليه بالصلح أو (١) الترك إذ سلمَ له القصدُ.
(١) في "ج": "و".