تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(جَمَزَ): أي: أسرع هاربًا من القتل.

* * *

٢٤٨٨ - (٥٢٧١) - حَدَّثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهْوَ في الْمَسْجِدِ، فَنَاداهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى -يَعْنِي: نفسَهُ-، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الأَخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فتنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ الَّذِي أَعْرَضَ قِبَلَهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فتنَحَّى لَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نفسِهِ أَرْبَعَ شَهَاداتٍ، دَعَاهُ فَقَالَ: "هَلْ بِكَ جُنُونٌ؟ " قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوه". وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ.

(إن الأَخِر): بقصر الهمزة [وكسر الخاء هنا، قال القاضي: كذا رويناه عن كافة شيوخنا، وبعض المشايخ بمد الهمزة] (١)، وكذا روي عن الأصيلي في "الموطأ"، وهو خطأ، وكذا فتح الخاء خطأ، ومعناه: الأبعدُ عن الذَّمِّ، وقيل: الأرذَلُ.

قال القاضي: ومثله في الحديث الآخر: "المَسْأَلَة أَخِرُ كَسْبِ الرَّجُلِ" مقصور أيضًا؛ أي: أَرْذَلُه وأَدْناه، وإن كان الخطابي قد رواه بالمد، وحملَه على ظاهره، وإن معناه: ما كنتم تقدرون على معيشة من غيرها، فلا تسألوا (٢).

(١) ما بين معكوفتين ليس في "ج".

(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢١).

مصابيح الجامع · الجزء ٩ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٩ · ص ٨٤