وتأنيثُه مطلقًا على ما ذكره مراتٍ، وقد بَيَّنا ما فيه.
(والمعازفَ): هي الدُّفوف وغيرُها من آلات اللهو.
(إلى جنب عَلَم): - بفتح العين المهملة واللام -: يريد: الجبل.
(فَيُبَيَّتُهُمُ (١) اللهُ): من التَّبْييت (٢)، وهو الإهلاكُ ليلًا.
(ويضعُ العَلَمَ): قيل: أي: يطرح الجبلَ عليهم، فيهلِكُهم.
(ويمسخُ آخرينَ قردةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة): قال السفاقسي: الذي يصحُّ في النظر أن هذا لا يكون إلا فيمن يعتقدُ الكفر، ويتسمَّى بالإسلام؛ لأن الله لا يخسف بمن يعودُ عليه برحمته (٣) في المعاد.
قال الخطابي: فيه بيانُ أن المسخ يكون في هذه الأمة، والخسف لسائر الأمم؛ خلافًا لمن زعم أن ذلك لا يكون (٤).
* * *
باب: الانْتِبَاذِ في الأَوعِيَةِ والتَّورِ
٢٥٧٤ - (٥٥٩١) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلًا يَقُولُ: أَتَى أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي عُرْسِهِ، فَكَانَتِ امرَأَتُهُ خَادِمَهُمْ، وَهْيَ
(١) في "ع" و"ج": "فينبئهم".
(٢) في "ج": "البينة".
(٣) في "م": "برحمة".
(٤) انظر: "أعلام الحديث" (٣/ ٢٠٩٨). وانظر: "التنقيح" (٣/ ١١١٢)، و"التوضيح" (٢٧/ ١٢٦).