كتاب الأشربة
٢٥٦٧ - (٥٥٧٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الآخِرَةِ".
(كتاب: الأشربة).
(من شربَ الخمرَ [في الدنيا]، ثم لم يتبْ منها، حُرمها في الآخرة): قال القرطبي: ومع ذلك فلا يبالي بعدم شربها، ولا يَحسُدُ مَنْ شربها، ويكون حالُه كحال أهل المنازل في الخفض والرفع، فكما لا يشتهي منزلة مَنْ هو أرفَعُ (١) منه، كذلك لا يشتهي الخمرَ في الجنة، وليس ذلك بضارٍّ له.
ثم قال: وقيل: إنه يعذَّبُ في النار، فإذا خرج منها برحمة الله، أو بالشفاعة، ودخل الجنة، لم يُحْرَمْ شيئًا، وكذا القول في لبسِ الحرير، والشربِ في آنية الذهب والفضة (٢).
(١) في "م": "رافع".
(٢) انظر: "المفهم" (٥/ ٢٧٠ - ٢٧١).