باب: الأَكْفَاءَ في الدِّينِ وقولِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ [الفرقان: ٥٤]
٢٤٤٣ - (٥٠٨٨) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ابْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، تَبَنَّى سَالِمًا، وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهْوَ مَوْلًى لاِمْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، كمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ - ﷺ - زَيْدًا، وَكانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. فَرُدُّوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهُ أَبٌ، كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْعَامِرِيِّ -وَهيَ امْرَأة أَبي حُذَيْفَةَ- النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(وأنكحَه ابنةَ أخيه هندًا بنتَ الوليدِ): بصرفِ هِنْدٍ، وفي بعض النسخ بمنعها من الصرف، وكلا الأمرين جائز في مثله، وأخيه: بفتح الهمزة وكسر الخاء ومثناة من تحت.
قال السفاقسي: وضبط "أُخْتِه" بضم الهمزة وسكون الخاء وبمثناة فوقية، وهو غير صحيح (١).
(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٣٧).