تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "فَبِمَا يُشْبِهُ الْوَلَدُ؟ ".
"فبمَ يشبه الولد): وفي رواية: "فبما يشبه الولد" بإثباتِ ألفِ الاستفهام مع دخول الجار عليها، وهو قليل.
* * *
١٨٠٦ - (٣٣٢٩) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَناَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، فَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَاّ نَبِيٌّ، قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ". قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ. وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ. وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الْوَلَدِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ الْمَرْأَةَ، فَسَبَقَّهَا مَاؤُهُ، كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا، كَانَ الشَّبَهُ لَهَا". قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ، بَهَتُونِي عِنْدَكَ، فَجَاءَتِ الْيَهُودُ، وَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟ "، قَالُوا: أَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْيَرُناَ وَابْنُ أَخْيَرِناَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسلَمَ عَبْدُ اللهِ؟ "، قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ. فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ