١٧٢١ - (٣١٥٨) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَناَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمْرَو ابْنَ عَوْفٍ الأَنْصَارِيَّ، وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ ابْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَتْ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَمَّا صَلَّى بِهِمِ الْفَجْرَ، انْصَرَفَ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حِينَ رَآهُمْ، وَقَالَ: "أَظُنُّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدْ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ ". قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَأبْشِرُوا، وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللهِ لَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ".
(أن عمرَو بنَ عوفٍ الأنصاريَّ): عده ابنُ (١) إسحاقَ وابنُ سعدٍ ممن شهد بدرًا من المهاجرين، وقالا: عُمير (٢) بن عوفِ مولى (٣) سهيلِ بنِ عمرو، مات في خلافة عمر (٤).
= المؤلف -رحمه الله-: "جَزَى".
(١) "ابن" ليست في "ج".
(٢) في "ع": "عمر".
(٣) في "م" و"ج": "بن أبي" بدل "مولى"، والصواب ما أثبت.
(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٠٠)، و"التوضيح" (١٨/ ٥٧٦).