تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: إِثْمِ الغَادِرِ لِلْبَرِّ والفَاجِرِ

١٧٣٩ - (٣١٨٦ و٣١٨٧) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -قَالَ أَحَدُهُمَا: يُنْصَبُ، وَقَالَ الآخَرُ-: يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُعْرَفُ بِهِ".

(وعن ثابت، عن أنس): القائل هذا: هو شعبةُ شيخُ شيخِ البخاري.

* * *

١٧٤٠ - (٣١٨٩) - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ، فَانْفِرُوا". وَقَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: "إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَهْوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَاّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهْوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلَاّ مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خلَاهُ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِلَاّ الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِم وَلِبُيُوتِهِمْ، قَالَ: "إِلَاّ الإِذْخِرَ".

(إن هذا البلدَ حَرَّمَهُ اللهُ): وجهُ مطابقة ترجمته على إثم الغادر للبر والفاجر؛ لحديث مكةَ: أن النبي - ﷺ - نصَّ على أنها اختصت بالحرمة إلَاّ في الساعة المستثناة، وليس المرادُ حرمةَ قتلِ المؤمن البَرِّ فيها، إذ كلُّ بقعةٍ كذلك، فالذي اختصَّت به: حرمةُ قتلِ الفاجرِ المتأهِّلِ للقتل، فإذا استقر

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ٣٠