من غير أن تُساق إليه؛ لكثرته.
وقال ابن الأنباري: معناه: حتى رَوُوا، وأَوردوا إبلَهم وأبركوها، وضربوا لها عَطَنًا (١).
* * *
باب: قَولِ اللهِ تَعَالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]
١٩٥٠ - (٣٦٣٥) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-: أَنَّ الْيَهُودَ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟ "، فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْم. فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فِيهَا آيَةُ الرَّجْم. فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرُجِمَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
(فذكروا له أنَّ رجلًا منهم (٢) وامرأة زنيا): اسم المرأة بُسرة، قاله السُّهيلي في "مبهمات القرآن".
(١) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٧٧).
(٢) "منهم" ليست في "ع".