١٨٦٢ - (٣٤٥٣ و٣٤٥٤) - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عبدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَر، ويونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاس -رضي الله عنهم-، قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ، كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنبيَائِهِمْ مَسَاجِدَ"؛ يُحَذِّر مَا صَنَعُوا.
(لما نزل برسولِ (١) الله - ﷺ -): ضبطه أبو ذر في أصله: بفتح النون والزاي.
قال الزركشي: وهو الصواب؛ لأن القاضي ذكر في "المشارق" قال: فما (٢) نزلت برسول الله - ﷺ -، يعني: منية.
ويروى: "نُزِل": -بضم النون وكسر الزاي، على البناء للمفعول-؛ أي: نزل به الملكُ (٣)؛ ليقبض روحه (٤).
قلت: كلتا الروايتين صواب، والوجه لكل منهما ظاهر.
* * *
١٨٦٣ - (٣٤٥٦) - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ،
(١) في "م": "رسول".
(٢) في "ج": "لما".
(٣) في "ع": "نزل بك الملك"، وفي "م": "نزل الملك".
(٤) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٩). وانظر: "التنقيح" (٢/ ٧٤٨).