تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وموسى بن حِزام): -بحاء مهملة مكسورة وزاي- حدَّث عنه البخاريُّ هنا مقرونًا بغيره.

(خلقت المرأة (١»: يعني: حواء.

(من ضِلَع): -بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وتسكن أيضًا-، قيل: إنما خُلقت من ضلع آدم القُصَيْرى (٢)، وقيل: من ضلعه اليسرى، وجُعل مكانها لحمٌ.

(وإن أعوجَ شيء في الضلع أعلاه): الضلع مؤنث، فكان مقتضى الظاهر أن يقال: أعلاها، لكنه أعاد الضمير مذكرًا على تأويله بالعضو، وكذا في قوله: "إنْ ذهبتَ تُقيمه، كسرته، وإن تركته، لم يزل أعوجَ".

وقال الزركشي: تأنيثه غيرُ حقيقي، فلذلك جاز التذكيرُ في هذه الضمائر العائدة عليه (٣).

قلت: هو غلط؛ لأن معاملة المؤنث غير الحقيقي معاملة المذكر، إنما هو بالنسبة إلى ظاهره إذا أسند إليه؛ مثل: طلع الشمسُ، وأما مضمره، فحكمه حكمُ المؤنث الحقيقي في وجوب التأنيث، تقول: الشمس طلعت، وهي طالعة، ولا تقول: طالع، وهو طالع، نعم قد يؤول في بعض المواضع بالمذكَّر، فينزل منزلته (٤)؛ مثل:

(١) في نص الحديث: "فإن المرأة خلقت".

(٢) في "ع": "القصير".

(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٧٢٦).

(٤) في "ع": "منزله".

مصابيح الجامع · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٧ · ص ١٠١