تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخنا: والأظهرُ في السمكة إن كانت بحيثُ لو لم يأخذْها مَنْ سقطت إليه، لنجت بنفسها؛ لقوة حركتها، وقربِ محلِّ سقوطها من ماء البحر، فهو كما قال ابن شعبان، وإلا، فهي لرب السفينة؛ كقولنا (١) فيمن طرد صيدًا حتى دخل دارَ قوم: إن اضطره إليها، فهو له، وإن لم يضطره، وبَعُدَ عنه، فهو لرب الدار (٢).

وضبطُ لفظِ اللُّقطة سيأتي.

* * *

باب: إِذَا أَخْبَرهُ ربُّ اللُّقَطَةِ بالعَلَامَةِ دَفَعَ إِلَيْهِ

١٣٦٢ - (٢٤٢٦) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ، قَالَ: لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ -رضي الله عنه-، فَقَالَ: أَخَذْتُ صُرَّةً، مِئَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا". فَعَرَّفْتُهَا حَوْلَهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا"، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ: "احْفَظْ وِعَاءَهَا، وَعَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَاّ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا". فَاسْتَمْتَعْتُ، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ بِمَكَّةَ. فَقَالَ: لَا أَدْرِي، ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا.

(سمعت سُوَيْدَ بنَ غَفَلَةَ): بضم سين سويد، وفتح واوه، على التصغير،

(١) في "م": "كقولها".

(٢) وانظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٦/ ٦٩).

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٣٣٤