تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به (١)، كثبوتها (٢) مع اتفاق ألفاظهم، لا أعلم في ذلك خلافًا؛ كما لو قال أحدُ الأربعة: رأيتُه وَطِئَها بموضع كذا، في وقت كذا، على صفة كذا، وقال الثاني: رأيته حتى فعل كذا، معبرًا بما ورد (٣) في حديث البخاري، وعبر عن الموضع والوقت والصفة بمرادفِ لفظِ الأول، وكذا الثالث والرابع، فإنَّ حكمَ قبولِ شهادتهم كما لو عبروا (٤) بألفاظ متماثلة في ثبوت الظن الموجب للحدِّ، وليس اختلافهم بذلك بالذي يصيرهم منفردين، فيجب حدهم.

وكذا لو شهد شاهدٌ بطلاق، أو حق، وشهد معه آخرُ معبرًا بلفظٍ مرادفٍ للفظ (٥) الأول، فهو كما لو عبر بلفظٍ مماثل للأول في ثبوت الطلاق والحقِّ، وليس اختلافهم بذلك بالذي يصيرهم منفردين، فلا يجب طلاق، ولا يثبت الحقُّ إلا بيمين (٦) مدعيه.

وبيان الملازمة: أن المطلوب في القراءات السبع إثباتُ لفظِ مصحفِ عثمانَ تواترًا (٧)، واختلافُ ألفاظِ السبعةِ في (٨) تعبيرهم عن تلك الكلمات

(١) في "ع" و"ج": "له".

(٢) في "ج": "بثبوتها".

(٣) في "ج": "ورده".

(٤) في "ج": "عبر".

(٥) في "ع": "اللفظ".

(٦) في "ع" و"ج": "بين".

(٧) في "ع": "تواتر".

(٨) "في" ليست في "ع".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٣٢٤