رسولُ الله - ﷺ - جالس، جاء يهودي، فقال: يا أبا القاسم! ضربَ وجهي رجلٌ من أصحابك، فقال: من؟ قال: رجل من الأنصار"، والقصة واحدة.
(فإن الناس (١) يصعقون): أي: يَخِرُّونَ صَرْعى لصوتٍ يسمعونه.
(فإذا موسى باطشٌ جانبَ العرش): أي: قابضٌ عليه بيده، وفي رواية: "باطشٌ بجانب العرش" (٢)؛ أي: متعلق به بقوة، والبطشُ: الأخذُ القويُّ (٣).
* * *
١٣٥٧ - (٢٤١٢) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رضي الله عنه-، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسٌ، جَاءَ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم! ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: "مَنْ؟ "، قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: "ادْعُوهُ"، فَقَالَ: "أَضَرَبْتَهُ؟ "، قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ! قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ! عَلَى مُحَمَّدٍ - ﷺ -؟ فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ؛ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِم الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى".
(فلا أدري أكان فيمن صعق، أم حوسب بصعقته (٤) الأولى؟): أي:
(١) في "ع" و"ج": "فالناس".
(٢) رواه البخاري (٣٤٠٨).
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٣٧).
(٤) نص البخاري: "بصعقة".