تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما رَقَى -بفتح القاف-، فمن الرُّقْيَة، وليس هذا موضعَه، وخرَّجه على لغة طيئ في مثل: بقَى يبقى، ورضَى يرضى؛ يأتون بالفتحة (١) مكان الكسرة، فتنقلب الياء ألفًا، وهذا دأبهم في كل ما هو من هذا الباب (٢).

قلت: ولعل المقتضي لإيثار الفتح هنا -إن صح- قصدُ المزاوجة بين رَقَى وسَقَى، وهي من مقاصدهم التي يعتمدون (٣) فيها تغير (٤) الكلمة عن وضعها الأصلي.

* * *

١٣٣٥ - (٢٣٦٤) - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ناَفِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَقَالَ: "دَنَتْ مِنِّي النَّارُ، حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ! وَأَنَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ- تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا".

(أَيْ رَبِّ!): -بفتح همزة أَيْ-، وهي (٥) حرف نداء.

(وأنا معهم؟): على حذف همزة الاستفهام؛ أي: أو (٦) أنا معهم؟

(١) في "ع": "بالفتح".

(٢) انظر: "التوضيح" (١٥/ ٣٥٥).

(٣) في "ع": "يتعمدون".

(٤) في "ع": "بغير".

(٥) في "ع": "وهو".

(٦) في "ع" و"ج": "و".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٢٦٨