وفيه: ظهور الجن، وتكلمهم بكلام الإنس، وسرقتهم.
(فرصَدْتُه): أي: تَرَقَّبته (١).
(أَمَا): حرف استفتاح.
(إِنه): بكسر الهمزة.
وقال الزركشي: وبفتحها (٢)؛ يعني: على جعل "أما" بمعنى: حقًا.
(كذَبك): بفتح الذال المعجمة مخففة.
(ولا يقرَبَك): بفتح الراء والباء.
قال الزركشي: وأصله: "يقرَبنَّك"، بالنون المؤكِّدة (٣).
قلت: لا أدري ما دعاه (٤) إلى ارتكاب مثل هذا الأمر الضعيف مع ظهور الصواب في خلافه، وذلك أنه قال: "فإنك لن يزالَ عليكَ من الله حافظ، ولا يقربَك (٥) شيطانٌ حتى تصبحَ".
فعندنا فعل منصوب ب "لن"، وهو قوله: "يزالَ"، [و] الآخر من قول: "يقربك (٦) " منصوب بالعطف على المنصوب المتقدم، و"لا" زائدة لتأكيد النفي، مثلها في قولك: لن يقومَ زيدٌ ولا يضحكَ.
(١) في "ع": "قربته".
(٢) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥١٥).
(٣) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥١٥).
(٤) في "ع": "ادعاه".
(٥) في "ع": "ولا يقربنك".
(٦) في "ج": "يقربنك".