تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَعَمْ، قَالَ: "أَعْطِنِيهِ"، فَأَعْطَيْتُهُ، فَضَرَبَهُ فَزَجَرَهُ، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ أَوَّلِ الْقَوْمِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ"، فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قال: "بِعْنِيهِ"، قَدْ أَخَذْتُهُ بِأَرْبَعَةِ دَنانِيرَ، ولَكَ ظَهْرُهُ إِلَى الَمدِينَةِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، أَخَذْتُ أَرْتَحِلُ، قَالَ: "أَيْنَ تُرِيدُ؟ "، قُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: "فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ "، قُلْتُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بَنَاتٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكِحَ امْرَأَةً قَدْ جَرَّبَتْ خَلَا مِنْهَا، قَالَ: "فَذَلِكَ". فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قَالَ: "يَا بِلَالُ! اقْضِهِ وَزِدْهُ". فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَزَادَهُ قِيرَاطًا، قَالَ جَابِرٌ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. فَلَمْ يَكُنِ الْقِيرَاطُ يُفَارِقُ جِرَابَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.

(على جمل ثَفال): -بثاء مثلثة مفتوحة ففاء فألف (١) فلام-؛ أي: بطيء. قاله (٢) القاضي (٣)، ومن كسر المثلثة، فقد أخطأ (٤).

قال ابن فارس: الثِّفال -بالكسر-: الجلدُ يوضع عليه الرحاء.

قال غيره: أو كساء يجعل تحت الرحا (٥).

وعلى كل منهما، فلا معنى لكسر المثلثة في الحديث.

(بل هو لك يا رسول الله): يعني: (٦) عَطِيَّةً.

(١) "فألف" ليست في "ع".

(٢) في "ج": "فقاله".

(٣) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ١٣٤).

(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥١٥).

(٥) انظر: "التوضيح" (١٥/ ١٨٧).

(٦) في "ج": "أي".

مصابيح الجامع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٥ · ص ٢٠١