وإلا (١) اجتمع النقيضان.
قلت: مما يدل على أن أخذ الشِّقْصِ على الوجه المذكور هو (٢) مسمى الشفعة [دورانُه معه وجودًا وعدمًا، أما وجودًا، ففيما إذا استولى على الشقص بالشفعة] (٣)؛ فإنه يصدق عليه حينئذٍ أنه شفع، وأما عدمًا، ففيما إذا لم يأخذه، فإنه يصدق (٤) أنه لم يشفع، وقوله: إنها معروضة للأخذ ولنقيضه، وهو الترك، ممنوعٌ، إنما المعروضُ ما جعله هو (٥) ماهيةَ الشفعة، وهو الاستحقاق؛ فإنه تارة يتمسك به، وتارة يتركه، ولو كان الاستحقاق هو ماهية الشفعة -كما ذكره- لم يصح سلبها عمن (٦) استحق الأخذ، ولم يأخذ؛ فإنه يقال فيه: لم يشفع، وعبارات أصحابنا طافحة بذلك، ثم تعريفُه -رحمه الله- غيرُ جامع؛ لخروج الشقص المشفوع به بالقيمة لا بالثمن.
* * *
باب: الشُّفْعَةِ فيما لم يُقْسَم، فإذا وقعتِ الحُدودُ فَلا شُفْعَةَ
١٢٧٦ - (٢٢٥٧) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
(١) في "ج": "ولا".
(٢) في "ع": "وهو".
(٣) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(٤) في "ع" و"ج": "لم يصدق".
(٥) "هو" ليست في "ع".
(٦) في "ج": "ممن".