تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يبدل ذلك؛ أن كان أشبهَ بكلام (١) النبي - ﷺ - كراهةَ تغيير ما أَدَّته الرواة.

(قد تواطت): توافقت، وأصله: تواطأت - بالهمز -، ويجوز تركه.

(في السبع الأواخر): جمع آخِرة - بكسر الخاء -، ولا يجوز أُخَر؛ لأنه جمعٌ لأُخرى، وهي لا (٢) دلالة لها على المقصود، وهو التأخير في الوجود، وإنما يقتضي المغايرة، تقول: مررت بامرأة حسنة، وامرأةٍ أخرى؛ أي (٣): مغايرةٍ لها، ويصح هذا التركيب سواء كان المرورُ بهذه المرأة المغايِرَةِ سابقًا أو (٤) لاحقًا، وهذا (٥) عكسُ العَشْرِ الأُوَل؛ فإنه يصح؛ لأنه جمع أُولى، ولا يصحُّ الأوائل؛ لأنه جمع أَوَّل الذي هو للمذكر، وواحد العشر ليلة، وهي مؤنثة، فلا توصف بمذكر.

* * *

١١٥٠ - (٢٠١٦) - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحيْىَ، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَكَانَ لِي صَدِيقًا، فَقَالَ: اعْتكَفْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَخَطَبَنَا، وَقَالَ: "إِنَّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، أَوْ: نُسِّيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِيقٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلْيَرْجِعْ". فَرَجَعْنَا، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً،

(١) في "ج": "كلام".

(٢) "لا" ليست في "ج".

(٣) "أي" ليست في "ع" و"ج".

(٤) في "ع": " و".

(٥) في "م": "وهكذا".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٤١٦