تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: لا يُعْضَدُ شجرُ الحرمِ

١٠٤٨ - (١٨٣٢) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ العَدَوِيِّ: أنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهْوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِلْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -، فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولهِ - ﷺ -، وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْروٌ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. خَرْبَة: بَلِيَّةٌ.

(عن أبي شُريح): بشين معجمة وحاء مهملة على التصغير.

(فلا يحل لامرئ يؤمنُ بالله واليوم الآخر): قد يتوهم أن هذا يدلُّ على أن الكفار ليسوا [مخاطَبين بفروع الشريعة، والصحيحُ عند أكثر الأصوليين أنهم] (١) مخاطبون (٢).

وأجيب عن هذا (٣) التوهم: بأن المؤمن هو الذي ينقاد (٤) لأحكامنا،

(١) ما بين معكوفتين ليست في "ع" و"ج".

(٢) في "ج": "مخاطبين".

(٣) في "ع": "هذه".

(٤) في "ع": "ينقاده".

مصابيح الجامع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٤ · ص ٢٦٢