وعلى الجملة: فلست على وثوق من نسخة الزركشي، فلعله من أغلاط النساخ.
(الحِدَأة): -بكسر الحاء مهموز (١) -: واحد (٢)، والحِدَاءِ: بالهمزة مع القصر، و(٣) كذا في بعض الروايات هو؛ أعني: بصيغة الجمع.
* * *
١٠٤٦ - (١٨٣٠) - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عبد الله -رضي الله عنه -، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ [المرسلات: ١]، وَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا، وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "اقْتُلُوهَا"، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا".
(وإني لأتلقاها من فيه): أي أَتَلَقَّفُها وآخذها.
(وإن فاه لَرَطْبٌ بها): الرَّطْبُ: عبارهٌ عن الغَضِّ (٤) الطَّرِيِّ، كأَنَّ معناه: لم يجفَّ ريقُه بها.
(وُقِيَت شَرَّكم): -بالنصب- على أنه مفعول ثان، وكذلك:
(كما وقيتم شَرَّها): أي: لم يلحقْكم ضررُها، ولم يلحقْها ضررُكم،
(١) في "ع": "مهموزًا".
(٢) في "ع": "واحدًا".
(٣) الواو ليست في "ج".
(٤) في "ع" و"ج": "الغصن".