وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فادع اللهَ يَحبِسُها عَنّا. فتبَسَّمَ النَّبِيُّ -ﷺ-، ثم قَالَ: "اللهُمَّ حَوالَيْنا وَلا عَلَيْنا". فَكُشِطَتِ الْمَدِينَةُ، فَجَعَلَتْ تُمْطِوُ حَوْلَها، وَلا تَمْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّها لَفِي مِثْلِ الإكْلِيلِ.
(فتكشطت (١) المدينةُ): من تكشط السحابُ؛ أي: تقطع (٢) وتفرق، والكشطُ والقشط إخوان.
(ولا تَمْطُر): بفتح أوله وضم ثالثه.
(لفي مثلِ الإكليل): هو ما أحاطَ بالشيء، وروضةٌ مكلَّلَة: محفوفَةٌ بالنُّوْر، وأصلُه الاستدارة.
* * *
باب: الدعاءَ في الاستسقاءِ قائمًا
٦٤٢ - (١٠٢٢) - وَقالَ لَنا أَبُو نعيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبي إِسحاقَ: خَرَجَ عبد الله بنُ يَزِيدَ الأَنْصارِيُّ، وَخَرَجَ مَعَهُ الْبَراءُ بْنُ عازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أرْقَمَ رضي الله عنهم، فاستَسْقَى، فَقامَ بِهِمْ عَلَى رِجْلَيْهِ عَلَى غَيْرِ مِنْبَرٍ، فاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ صَلَّى ركعَتَيْنِ يَجْهَرُ بِالْقِراءَةِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ، وَلَمْ يُقِمْ.
قَالَ أَبُو إِسْحاقَ: وَرَأَى عبد الله بْنُ يَزِيدَ النَّبِيَّ - ﷺ -.
(خرج عبد الله بن يزيد): -بالزاي-؛ من الزيادة.
(١) في البخاري - نسخة اليونينية: "فكشطت".
(٢) في "ج": "يقطع".