تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(غفارُ غفر الله لها، وأسلمُ سالمها الله): من المسالمة، وهي تركُ الحرب.

وقيل: بمعنى سَلَّمها (١)،، وهل هو دعاء أو خبر؟ رأيان، وعلى كُلّ، ففيه (٢) جناسُ الاشتقاق.

* * *

٦٣٣ - (١٠٠٧) - حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ أَبِي الضحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عبد الله، فَقالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمّا رَأَى مِنَ النَّاسِ إِدْبارًا، قَالَ: "اللهُمَّ سَبع كَسَبع يُوسُفَ". فَأَخَذَتْهُمْ سَنةٌ حَصَّتْ كُل شَيْءٍ، حَتَّى أكَلُوا الْجُلُودَ والْمَيْتَةَ والْجِيَفَ، وَيَنْظُرَ أَحَدُهُمْ إِلَى السَّماءِ، فَيَرَى الدُّخانَ مِنَ الْجُوعِ. فَأَتاهُ أَبُو سُفْيانَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! إِنَّكَ تَأْمُرُ بِطاعَةِ اللهِ، وَبِصِلَةِ الرَّحِم، وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا، فادْعُ اللهَ لَهُمْ، قَالَ الله تَعالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله ﴿عَائِدُونَ (١٥) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٠ - ١٦]. فالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَدْ مَضَتِ الدُّخانُ، والْبَطْشَةُ، واللِّزامُ، وَآيَةُ الرُّومِ.

(اللهم سبعًا كسبع يوسف): منصوب بفعل مضمر؛ أي: ابعثْ عليهم، أو سَلِّطْ، هكذا (٣) لأكثر الرواة، وهو المختار.

ولأبي ذر: "سبعٌ" -بالرفع- على أنَّه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: مطلوبي منك فيهم سبعٌ، أو نحو هذا.

(١) في "ج": "سالمها".

(٢) في "ع" و"ج": "وعلى كل حال، ففيه".

(٣) في "ع"، و"ج": "كذا".

مصابيح الجامع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ٣ · ص ٤٦