تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن (١) شيئًا، والواو (٢) إنما هي من كلامه داخلًا على محذوف، ولا محذور فيه.

فإن قلت: يلزم عليه حذفُ المعطوف وبقاءُ حرف العطف، وهو ممتنع؟

قلت: إنما ذاك إذا حذف المعطوف وجميع تعلقاته، أما إذا بقي من اللفظ (٣) شيء هو (٤) معمول للمحذوف، فلا نسلِّم امتناعَ ذلك؛ مثل: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾ [الحشر: ٩]؛ أي: وألفوا الإيمان، وزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُونا؛ أي (٥): وكَحَّلْنَ، وعَلَفْتُهَا تِبْنًا وَمَاءً بَارِدًا؛ أي: وَسَقَيْتُها، إلى غير ذلك.

فإن قلت: العطفُ مشكل؛ لأنه يقتضي تقييدَ التلاوة بتوليهم، وليس كذلك.

قلت: إنما هو معطوف على مجموع الجملة المشتملة على الشرط والجزاء، لا على الجزاء (٦) فقط.

فإن قلت: ولنا في دفع ما قاله القاضي طريق أخرى؛ وذلك أنه (٧) يحتمل أن النبي - ﷺ - لم يرد التلاوة، بل أراد مخاطبتهم بذلك، وحينئذ فلا إشكال.

(١) في "ج": "في الواو".

(٢) في "ج": "واو".

(٣) في "ج": "من الأصل".

(٤) في "ج": "وهو".

(٥) "أي" ليست في "ن".

(٦) "لا على الجزاء": ليست في "ج".

(٧) "أنه" ليست في "ن".

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٧٠