تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال السهيلي: فيكون في تلك الغطات الثلاث إشارةٌ إلى ثلاثِ شدائدَ يُبتلى بها، ثم يأتي الفرجُ، وكذلك كان لقي رسول الله (١) - ﷺ - هو وأصحابه شدةً من الجوع في الشِّعْب حين (٢) تعاقدت قريشٌ على قطيعتهم، وشدةً أخرى من الخوف والإيعاد بالقتل، وشدةً أخرى من الإجلاء عن أحب الأوطان إليهم، ثم كانت العاقبةُ للمتقين، والحمد لله (٣) (٤).

(فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]): فيه دليل للجمهور أنه أولُ ما نزل، وفيه ردٌّ على من قال:

إن البسملة آيةٌ من كل سورة، وهذه (٥) أولُ سورة نزلت، ولم يذكر فيها بسملة، قاله ابن القصار.

(فرجّع بها): هو عند الشيخ أبي الحسن: بتشديد الجيم.

قال أبو عمر (٦): إن الصواب: التخفيف، يريد: أن المعنى: أنه رجع إلى بيته، -والتشديد- على (٧) أنه رَجَّعَ بما أقرأه جبريل؛ أي: قرأه مَرَّات.

(يرجُف): -بضم الجيم-: يخفق ويضطرب.

(فؤادُه): قلبه على المشهور، وقيل: هو باطنُ القلب، قيل: غشاؤه (٨).

(١) "رسول الله": ليست في "ن".

(٢) في "ع": "حيث".

(٣) "والحمد لله" ليس في "ع".

(٤) انظر: "الروض الأنف" للسهيلي (١/ ٤٠٥).

(٥) "هذه" ليست في "ج".

(٦) في "ج": "أبو عمرو".

(٧) "على" ليست في "ن".

(٨) في "ن": "هو غشاؤه".

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٣٦