تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن مالك في: "بحسبك زيد": إن (زيد) (١) مبتدأ مؤخر؛ لأنه معرفة، (وحسبك) خبر مقدم؛ لأنه نكرة، والباء زائدة فيه (٢).

(حتى بلغ مني الجَهد): -بفتح الجيم-: المشقة، وجُوز (٣) الضمُّ فيه، فالجهدُ (٤) مرفوع على أنه فاعل بلغَ، ومفعوله محذوف؛ أي: بلغَ مني الجهدُ مبلغًا.

وقيل: هو -بضم الجيم-: الطاقة، فيكون الجهدُ منصوبًا، والمعنى: بلغ مني الملَكُ وُسْعَهُ وطاقته في الغَطِّ.

(فغطَّني الثالثةَ): قال أبو الزناد: فيه دليل على أن المستحبَّ في المبالغة في الحض (٥) على التعليم ثلاث، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- إذ قال شيئًا، أعاده ثلاثًا (٦)؛ للإفهام.

قيل: وفيه دليل على أن المؤدِّبَ لا يضرب (٧) صبيًّا أكثرَ من ثلاثِ ضربات، وهو منقول عن شُريح.

وفي "السيرة": أن هذا الغطَّ كان في النوم (٨).

(١) "زيد" ليست في "ن"، وفي "ع": "زيدًا".

(٢) انظر: "مغني اللبيب" لابن هشام (ص: ١٤٩).

(٣) في "ع": "ويجوز".

(٤) في "ن": "والجهد".

(٥) في "ن": "الحظ".

(٦) رواه البخاري (٩٤)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٧) في "ن": "على أمر المؤدب أن لا يضرب".

(٨) انظر: "سيرة ابن إسحاق" (١/ ١٠٠)، و"سيرة ابن هشام" (٢/ ٦٨).

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٣٥