تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يأتيني): فاعلُه ضمير يعود إلى الوحي.

(مثل): إما حالٌ من فاعل يأتيني، أو صفةٌ لمصدره؛ أي: إتيانًا مثلَ.

(صلصلة الجرس): أي: مثل صوته، والجَرَس: -بجيم وراء مفتوحتين وسين مهملة- معروف، وهو شبه الناقوس الصغير يوضع في أعناق الإبل.

والحكمة في إتيان الوحي له على هذه الكيفية: شغلُه -عليه الصلاة والسلام- بقوة صوتِ الملَكِ عما سوى الوحي، فيتفرغ لسماعه، ويتمكن عنده أقوى تمكُّن. هذا معنى كلام المُهلَّب.

وقيل: إن الملك كان ينزل بذلك إذا نزل بآيةِ وعيدٍ أو تهديدٍ.

(فيفصم عني): أي: يُقلع وينفصل، وفاعل يفصم ضمير يعود إما إلى الوحي، أو إلى الملَك.

قال الشيخ أبو الحسين (١) ابن سراج: فيه سر لطيف، وإشارة خفية إلى أنها بينونة من غير انقطاع؛ فإن الملك يفارقه ليعود إليه.

والفصم -بالفاء-: القطع من غير بينونة؛ بخلاف القصم -بالقاف-؛ فإنه كسر وبينونة (٢).

وأصح الروايات (٣) هنا في يَفْصِم -فتحُ المثناة من تحت وإسكان الفاء وكسر الصاد المهملة-، ورواية أبي ذر -بضم أوله وفتح ثالثه- على

(١) في "ج" و"ع": "الحسن".

(٢) في "ن" و"ع": "معه بينونة".

(٣) في "ج": "الروايتين تأتي".

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٢١