تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أن الحارث بن هشام): هو شقيقُ أبي جهل، أسلمَ يوم الفتح، وحسن إسلامُه، وشهد بدرًا مع فئة (١) المشركين، وانهزم، وفيه يقول حسانُ بنُ ثابتٍ - رضي الله عنه -: [من الكامل]

إنْ كُنْتِ كاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِني ... فنَجَوْتِ مَنْجَى الحارِثِ بْنِ هِشامِ

تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهمْ ... وَنَجَا برَأْسِ طِمِرَّةٍ وَلِجَامِ

فقال الحارثُ يعتذر عن فراره: [من الكامل]

اللهُ يَعْلَمُ مَا تَرَكْتُ قِتالَهُمْ ... حَتَّى عَلَوْا فَرَسِي بأَشْقَرَ مُزْبدِ

وَعَلِمْتُ أَنِّي إنْ أقَاتِلْ وَاحِدًا ... أُقْتَلْ وَلا يَضْرُرْ عَدُوِّي مَشْهَدِي

فَصَدَدْتُ عَنْهُمْ وَالأَحِبَّةُ فِيهِمُ ... طَمَعًا لَهُمْ بعِقَاب يَوْمٍ مُفْسِدِ (٢)

قال الأصمعي: لم أسمع في الاعتذار عن الفرار أحسنَ من هذا (٣).

(أحيانًا): -منصوب على الظرف- جمع حين، وهو الوقتُ: الساعةُ (٤) فما (٥) فوقَها، ومذهبنا (٦) أنه في الأَيمان سَنةٌ، وهو مشكِل، ولعله لعرفٍ ثبت فيه عندهم، وبتقديره فقد نقل.

(١) في "ج": "مع ما فيه".

(٢) انظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (١/ ٣٠١).

(٣) انظر: "التوضيح" لابن الملقن (٢/ ٢٠٤).

(٤) في "ج" و"ع": "والساعة".

(٥) "فما" ليست في "ن".

(٦) في "ع": "فمذهبنا"، قلت: -يعني المالكية-، فالوقت عندهم في باب الحلف باليمين، يعني: السنة.

مصابيح الجامع · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح الجامعج ١ · ص ٢٠