تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه سويد بن عبد العزيز: ثنا ياسين الزيات، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين، قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة أقام بها ثمانِ عشرةَ ليلةً، يصلي بأهل مكة ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: «يا أهل مكة! أتموا صلاتكم؛ فإنا قوم سَفْرٌ».

أخرجه الطبراني في الكبير (18/ 209/517).

قلت: هذا حديث باطل من حديث يحيى بن أبي كثير، تفرد به عنه: ياسين بن معاذ الزيات، وهو: متروك, منكر الحديث [اللسان (8/ 411)]، والراوي عنه: سويد بن عبد العزيز الدمشقي، وهو: ضعيف، يروي أحاديث منكرة [انظر: التهذيب (2/ 134). الميزان (2/ 252). إكمال مغلطاي (6/ 166)].

وانظر: أطراف الغرائب والأفراد (2/ 87/4168).

• وإنما يُعرف هذا عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، موقوفاً عليه [عند البيهقي (3/ 157)]، وسيأتي.

(قلت: وهذه الكلمة: أتموا صلاتكم؛ فإنا قومٌ سَفْر؛ إنما ثبتت من فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، من وجوه صحاح متعددة، فقد رواه عنه ابنه عبد الله، وجماعة من أصحابه، مثل: مولاه أسلم، والأسود بن يزيد، وعمرو بن ميمون، وهمام بن الحارث، وتابعهم سعيد بن المسيب:

أ- روى مالك، ومعمر بن راشد، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد الأيلي، وصالح بن أبي الأخضر:

عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم؛ فإنا قومٌ سَفْرٌ. لفظ مالك وعمرو بن الحارث.

ولفظ معمر: صلى عمر بأهل مكة الظهر، فسلم في ركعتين، ثم قال: أتموا صلاتكم يا أهل مكة، فإنا قومٌ سَفْرٌ.

وفي رواية يونس: كان عمر بن الخطاب يصلي بأهل مكة ركعتين، ثم يسلم، ثم يقومون فيتمون صلاتهم.

أخرجه مالك في الموطأ (1/ 213/404). وابن خزيمة (4/ 253/2813). وعبد الرزاق (2/ 540/4369). وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (1/ 253/414 - مسند عمر). والطحاوي (1/ 419). والبيهقي في السنن (3/ 126). وفي المعرفة (2/ 404/1551). والبغوي في شرح السنة (4/ 182/1029).

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ٧