تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إسناد واهٍ؛ لا يصلح في المتابعات؛ عباد بن منصور: ليس بالقوي، له أحاديث منكرة، قيل: لم يسمع من عكرمة، وقيل: سمع منه شيئاً والبقية لم يسمعها.

قال أبو حاتم: "كان ضعيف الحديث، يكتب حديثه، ونرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس" [الجرح (6/ 86)].

وقال ابن حبان: "وكل ما روى عن عكرمة: سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين؛ فدلسها عن عكرمة" [المجروحين (2/ 156) طبعة حمدي السلفي] [وانظر: التهذيب (4/ 193). إكمال مغلطاي (7/ 172). الميزان (2/ 376)].

وداود بن الحصين: ثقة إلا في عكرمة، فروايته عنه منكرة، قال ابن المديني: "ما روى عن عكرمة فمنكر"، وقال أبو داود: "أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة: مناكير" [التهذيب (3/ 4). إكمال مغلطاي (4/ 244). الميزان (2/ 5)].

وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: متروك، كذبه يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وابن الجارود، وقال البزار: "كان يضع الحديث" [التهذيب (1/ 176). إكمال مغلطاي (1/ 284). الميزان (1/ 57)].

ومن أشهر مناكير عباد عن عكرمة: حديث الحجامة والاكتحال.

ج- ورواه شريك بن عبد الله النخعي، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة سبعَ عشرةَ يصلي ركعتين.

ويأتي تخريجه برقم (1232)، وهو حديث شاذ؛ وهم فيه شريك لسوء حفظه، فقال: سبع عشرة، والمحفوظ عن عكرمة: ما رواه عنه: عاصم بن سليمان الأحول، وحصين بن عبد الرحمن السلمي، فقالا: تسعة عشر، وهو الصواب، والله أعلم.

(قال البيهقي (6/ 170 - ط هجر): "اختلفت هذه الروايات في تسع عشرة وسبع عشرة كما ترى، وأصحها عندي -والله أعلم- رواية من روى تسع عشرة، وهي الرواية التي أودعها محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح، فأحدُ من رواها ولم يختلف عليه -علمي-: عبد الله بن المبارك، وهو أحفظ من رواه عن عاصم الأحول، والله أعلم".

باب متى يتم المسافر؟ · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

باب متى يتم المسافر؟ص ٤٦