تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان المخطط حسب ما رواه لنا أحد المطلعين على هذه القضية أن يتم نقلي من منزلي إلى المطار مباشرة ومنها إلى دولة خارج باكستان، وبعد أن يتم إبعادي تعلن الحكومة ذلك، وأنه تم إمهاله ثلاثة أسابيع لكنه لم يتقدم بأي طعن قضائي ضد قرار الإبعاد، وهو ما يعطي انطباعاً بأن كل شيء تم بصورة قانونية!!

وقد حاولت مع كثير من مسئولي الحكومة الحصول على نسخة من قرار الإبعاد إلا أنهم كانوا يرفضون ذلك بصورة حازمة، وأن لديهم تعليمات مشددة بعدم وصول أي نسخة من القرار إلي حتى لا أذهب إلى المحكمة!!

إلغاء البطاقة الصحافية:

وإمعاناً من وزير الإعلام في محاولاته إبعادي من باكستان فقد أمر المسئولين في وزارته بإلغاء بطاقة اعتمادي كصحفي في باكستان، وهو ما يمنعني من ممارسة المهنة بشكل قانوني، ويعرضني لمساءلات قانونية إن أقدمت على إرسال أي تقرير مهما كان! وقد وصل إلى منزلي خطاب من وزارة الإعلام جاء فيه:

((قررت السلطات المعنية إلغاء بطاقتي الصحفية فوراً، وأن علي تسليم بطاقتك مباشرة إلى مسئولي وزارة الإعلام. ولا يحق لك استخدامها بعد ذلك اليوم مطلقاً)).

ذهبت إلى وكيل وزارة الداخلية للبحث في مسألة إخراجي من باكستان وما إذا كانت الوزارة ستقوم باتخاذ خطوات في هذا المجال أم لا. وأطلعته على كتاب سحب البطاقة. وعلى ما سمعته من قرار بالإبعاد تم صدوره ضدي.

كان وكيل الوزارة مغيباً بصورة مقصودة عما يجري، وذلك لسبب واحد وهو أنه متهم من قبل جهات غير باكستانية بأنه متعاطف مع الجهاد الأفغاني، ومع كل من جاء لخدمة القضية الأفغانية منذ كان مفوضاً من الحكومة الباكستانية لشئون المهاجرين الأفغان في باكستان، كما أنه ومن خلال عمله السابق كان على صلة بكثير من العرب الذين جاءوا إلى بيشاور للعمل في مؤسسات الإغاثة، وكنت أعرفه قبل هذه الواقعة بثلاثة عشر عاماً، والتقيت به عدة مرات للسؤال عن بعض القضايا المتعلقة بالمهاجرين الأفغان، والعمل الإغاثي في بيشاور وفي باكستان بشكل عام.

استغرب وكيل الداخلية من كلامي بأن وزير الإعلام طلب إبعادي من البلاد بسبب تقرير نشرته في الجزيرة، مشيراً إلى أن مراسل التلفزيون البريطاني نشر تصريحات شوهها للجنرال برويز مشرف يفهم منها من سمعها من التلفزيون البريطاني أن الجنرال برويز مشرف يعترف بأن بلاده أعلنت الحرب على الهند وأن

بن لادن والجزيرة وأنا · الصفحة ١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بن لادن والجزيرة وأناص ١٣٠