تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلب الوزير إبعادي استند إلى ما قاله في كتابه أن تأشيرتي للإقامة في باكستان انتهت منذ ستة أشهر ولا يوجد لدى وزارة الإعلام ما يثبت أنني تقدمت بطلب تجديد لإقامتي!!! كما جاء في رسالة الوزارة التي تمكنت بعد جهد ووقت من الحصول على صورة منها عبر بعض الصحف الباكستانية.

كان الأمر مضحكاً، ومثيراً للسخرية من الطريقة المبتذلة التي تصرف بها مسئول كبير في وزارة الإعلام!

فقد طلب أحد مساعدي الوزير ملفي الخاص من القسم المعني في الوزارة، وقام بنزع طلب تجديد التأشيرة والموافقة عليه من قبل وزارة الداخلية، وتم الطلب بعد ذلك من وزارة الداخلية بناء على طلبي القديم للعام المنصرم.

لكن المفاجأة كانت أن مسئول وزارة الداخلية الذي أرسل له الخطاب راجع ملفات وزارته ليظهر له أنني تقدمت بطلب تجديد إقامتي وأن طلبي وصله عن طريق وزارة الإعلام ومن نفس الشخص الذي أرسل له كتاب إنهاء إقامتي في باكستان. فأرفق صورة منه لوزارة الإعلام، ظاناً أن لبسا حدث في الموضوع. مضيفاً أنه ومن خلال مراجعته لملفي في وزارة الداخلية فإنه يستطيع تأكيد أن جمال قدم خدمات جليلة في سبيل إيضاح موقف باكستان من عدد من القضايا، خاصة كشمير، أفغانستان، الأوضاع الداخلية والعنف الطائفي، وغيره مما يحدث في باكستان. وأن وزارة الإعلام الباكستانية نفسها هي التي كتبت خطاباً دفاعاً عن جمال قبل ذلك بستة أشهر تطالب فيه الجهات المعنية العمل على تسهيل مهمته كصحفي صديق لباكستان، بعد أن طلبت بعض السفارات العربية!!! إبعاده من باكستان إثر مقابلته أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري، بحجة أن هذا يثبت أن لجمال صلات مع جهات معادية لبعض الحكومات العربية!!

رشاوى لإبعادي:

في اليوم التالي رجع مسئول وزارة الإعلام إلى مسئولي وزارة الداخلية كما قيل لي بصندوق هدايا!! وتعليمات من وزير الإعلام بأن يتم إبعاد جمال من باكستان تحت أي ظرف، وأن على موظفي الداخلية إيجاد المبررات لذلك. ومن جانبها فإن وزارة الإعلام ستقوم بإلغاء بطاقة الاعتماد الصحفي لجمال وتطلب بناءً على ذلك إلغاء إقامته مباشرة وعدم إمهاله لحين انتهاء تأشيرته.

لم يستمر الخلاف طويلا بين موظفي وزارة الإعلام والداخلية، فقد صدر أمر بالإبعاد ضدي موقعاً من مسئول قسم في وزارة الداخلية، وبدلاً من إرسال نسخة لي كما يقتضي القانون في باكستان طلب من كافة الأجهزة المعنية الحفاظ على سرية الموضوع وإحضار الكتاب لي بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة فيه،

بن لادن والجزيرة وأنا · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بن لادن والجزيرة وأناص ١٢٩