تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين نحن من غاية الصيام؟!!

لبنى شرف / الأردن

يأتي علينا رمضان في كل عام ثم يرتحل، و نحن مازلنا نحوم حول المفطرات، و نسأل عن المفسدات، و نعقد الندوات و المحاضرات عن الإعجاز العلمي في الصيام، و عن فوائد الصيام .. . هذه الأمور جيدة، و مهم أن يعرف المسلم ماهي الأمور المفسدة لصيامه، فهذا من التفقه في الدين، و لكن حتى متى سنبقى في هذه الدائرة؛ دائرة الماديات و الحسيات؟ و متى سنتعمق أكثر لنصل إلى إدراك الغاية من الصيام، و هي إعداد القلوب للتقوى و الشفافية و الحساسية و الخشية من الله؟ متى سنصل إلى مرحلة أن نخرج من رمضان على غير ما دخلناه؟ فالأصل في الشعائر التعبدية كما يقول سيد قطب: ((إنشاء حالة شعورية تحكم سلوك المتعبد، و عليها الاعتماد الأول في تربية ضميره، و حسن أدائه للعباده، و حسن سلوكه في الحياة)).

يقول الإمام الغزالي: ((و للصوم ثلاث مراتب: صوم العموم، و صوم الخصوص، و صوم خصوص الخصوص. فأما صوم العموم فهو كف البطن و الفرج عن قضاء الشهوة. و أما صوم الخصوص: فهو كف النظر و اللسان و اليد و الرِّجل و السمع و سائر الجوارح عن الآثام. و أما صوم خصوص الخصوص فهو صوم القلب عن الهمم الدنيئة، و الأفكار المبعدة عن الله تعالى، و كفه عما سوى الله تعالى بالكلية)).

أين نحن من غاية الصيام؟!! · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أين نحن من غاية الصيام؟!!ص ٣