تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشوكاني: وَالْعِلَّة فِي ذَلِكَ تَكْثِير مَوَاضِع الْعِبَادَة كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْبَغَوِيِّ لِأَنَّ مَوَاضِع السُّجُود تَشْهَد لَهُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤] أَيْ تُخْبِر بِمَا عُمِلَ عَلَيْهَا، وَوَرَدَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ [الدخان: ٢٩] " إنَّ الْمُؤْمِن إذَا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ مِنْ الْأَرْض وَمِصْعَدُ عَمَلِهِ مِنْ السَّمَاءِ ". (١)

(١) انظرنيل الأوطار (٣/ ١٩٧) وقوله - تعالى - ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ﴾ قد ورد فى تفسيرها أثار مرفوعة وموقوفة لم يصح منها إلا ما ورد عن عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: إنه ليس أحد إلا له باب في السماء ينزل فيه رزقه ويصعد فيه عمله، فإذا فُقِد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد عليها، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم، فيصعد إلى الله عز وجل ا. هـ ذكره الحوينى، حفظه الله. وأثر ابن عباس - رضي الله عنهما- قد أخرجه المروزي فى تعظيم قدر الصلاة (١/ ٣٣٥) أما ورد مرفوعًا في تفسير هذه الآية عند الترمذى (٣٢٥٥) فسنده ضعيف، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبَانَ الرَّقَاشِي يُضَعَّفَانِ فِي الحَدِيثِ. وانظر تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٦٤) والسلسلة الضعيفة (٤٤٩١)

المساجد بيوت الله · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجد بيوت اللهص ٧٥