أما آداب التوجه إلى المسجد
وقد ورد فى الشرع جملة من الأثار في آداب التوجه إلى المسجد، نذكر منها:
١ - أنْ يعدِّد النوايا وهو في طريقه إلى المسجد: فقد قال النبي ﷺ: (إنَّما الأعمال بالنيات)
وعن أبي هريرةرضي الله عنه- قال: قال رسول اللهﷺ -: من أتى المسجد لشيء فهو حظه. (١)
فقوله ﷺ - (فهو حَظُّهُ) كَقَوْلِهِ عليه السلام: " إِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " فَفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ فِي إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِئَلَّا يَكُونَ مُخْتَلِطًا بِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ كَالتَّمْشِيَةِ وَالْمُصَاحَبَةِ مَعَ الْأَصْحَابِ بَلْ يَنْوِي الِاعْتِكَافَ وَالْعُزْلَةَ وَالِانْفِرَادَ وَالْعِبَادَةَ وَزِيَارَةَ بَيْتِ اللَّهِ وَاسْتِفَادَةَ عِلْمٍ وَإِفَادَتِهِ وَنَحْوَهَا. (٢)
ففي هذا الحديث تنبيه على أهمية تصحيح النية وتعديدها في هذا المقام.
(١) أخرجه أبو داود (٤٦٨) وانظر صحيح الجامع (٥٩٣٦)
(٢) وانظرعون المعبود (١/ ٤٤٨)