تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالجواب ماقاله شيخ الإسلام، قال - رحمه الله -: اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ أَنَّهُ لَا يُبْنَى مَسْجِدٌ عَلَى قَبْرٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿إنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ. فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ﴾ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَفْنُ مَيِّتٍ فِي مَسْجِدٍ.

فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ قَبْلَ الدَّفْنِ غُيِّرَ: إمَّا بِتَسْوِيَةِ الْقَبْرِ وَإِمَّا بِنَبْشِهِ إنْ كَانَ جَدِيدًا. وَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ بَعْدَ الْقَبْرِ: فَإِمَّا أَنْ يُزَالَ الْمَسْجِدُ، وَإِمَّا أَنْ تُزَالَ صُورَةُ الْقَبْرِ فَالْمَسْجِدُ الَّذِي عَلَى الْقَبْرِ لَا يُصَلَّى فِيهِ فَرْضٌ وَلَا نَفْلٌ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. (١)

وعليه: فإنَّ الحكم للسابق منهما، فيهدم المسجد إذا بُني على القبر، ويُنبش القبر إذا كان أُدخل على المسجد، فأيهما طرأ على الآخر مُنع عنه،والله أعلم.

- فإنَّ قيل: أليس في نبش القبر انتهاكًا لحرمة الميِّت؟

فالجواب: أنَّ هذا القبر قد سقطت حرمته باعتدائه واعتداء من أدخله المسجد،فهذا مثل قوله ﷺ "ليس لعرق ظالم حق " (٢)

(١) انظرمجموع الفتاوى (٢٢/ ١٩٥) وتحذير الساجد (ص/٥٠)

(٢) أخرجه مالك (١٤٨١) والبخاري معلقًا (٣/ ١٠٦) وأبوداود (٣٠٧٣) ووصله ابن حجر في التغليق (٣/ ٣٠٩) وصححه الألباني.

المساجد بيوت الله · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجد بيوت اللهص ١٥٤