تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع: العلة من النهي عن الصلاة في المساجد التي بها قبر:

والعلل التي من أجلها حرَّم الشرع الصلاة في المساجد التي بها قبر ما يلي:

١ - سَد ذَرِيعَةِ الشِّرْكِ: فإنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - قد نهى عَنْ اتِّخَاذِ قَبْرِهِ وَقَبْرِ غَيْرِهِ مَسْجِدًا خَوْفًا مِنْ الْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِهِ وَالِافْتِتَانِ بِهِ، وَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى الْكُفْرِ كَمَا جَرَى لِكَثِيرٍ مِنْ الْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، فَالْعِلَّةُ لِلنَّهْيِ سَدُّ الذَّرِيعَةِ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا عَبَدُوا اللَّهَ عِنْدَ الْقُبُورِ آلَ بِهِمُ الْأَمْرُ إِلَى عِبَادَةِ الْقُبُورِ. (١)

(١) وانظر مجموع الفتاوى (١١/ ٢٩٢) ونيل الأوطار (٢/ ١٣٦) وإكمال المُعْلِم (٢/ ٤٥٠) وأضواء البيان (٢/ ٢٩٦)

قال ابن القيم: قَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنِ اتَّخَذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَسَاجِدَ يُصَلِّي لِلَّهِ فِيهَا، فَكَيْفَ بِمَنِ اتَّخَذَ الْقُبُورَ أَوْثَانًا يَعْبُدُهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ ! !، وقال - رحمه الله: فَهَذَا حَالُ مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ فِي مَسْجِدٍ عَلَى قَبْرٍ، فَكَيْفَ حَالُ مَنْ سَجَدَ لِلْقَبْرِ نَفْسِهِ؟ ! ! ذكره في الجواب الكافى (١/ ١٣٤)

قلت: والله فلقد وقع ما ذكره الإمام، فلكَم سجد أناس لقبور الأولياء، نعم سجدوا لها ولو كانت على خلاف القبلة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

المساجد بيوت الله · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساجد بيوت اللهص ١٥٠