ونذكر من ذلك:
١ - التشريك فى المشيئة بين الخالق والمخلوق:
وهو قول الرجل: "ما شاء الله وشئت":
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍرضي الله عنهما- أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:
مَا شَاءَ اللهُ، وَشِئْتَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:
" أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلًا؟! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ ". (١)
قال ابن رجب فى تفسيره لقول اللَّهُ تعالى: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي...) (آل عمران: ٨٠)
قال رحمه الله:
وكان رسول الله - ﷺ - ينكر على من لا يتأدب معه في الخطاب بهذا الأدب، كما قال: " لاتقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، بل قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد"، وقال: لمن قال: ما شاء الله وشئت: "أجعلتنى لله ندا؟!، بل ما شاء الله
وحده "، فمن هنا كان خلفاء الرسل وأتباعهم لا يدعون إلى تعظيم نفوسهم البتة، بل إلى تعظيم الله وحده، وإفراده بالعبودية والإلهية. (٢)
٢ - يسير الرياء:
وعن شداد بن أوس -رضي الله عنهقال:
«كُنَّا نَعُدُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الرِّيَاءَ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ». (٣)
قال ابن القيم:
وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء، والتصنع للخلق، والحلف بغير الله، وقول الرجل للرجل: ما شاء الله وشئت، وإنا بالله وبك، وما لي إلا الله وأنت، وأنا متوكل على الله وعليك، ولولا أنت لم يكن كذا وكذا، وقد يكون هذا شركًا أكبر،
(١) رواه أحمد (١٨٣٩) والبخاري في الأدب المفرد (١/ ٢٩٠) والنسائي في "السنن الكبرى" (٦/ ٢٤٥)،
وصححه ابن القيم في "مدارج السالكين " (١/ ٦٠٢) والحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (٣/ ٢٠٠)
(٢) روائع التفسير (١/ ٢٧٦)
(٣) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (١/ ٣٤)، والطبراني في الكبير (٧/ ٢٨٩)، والبيهقي في الشعب (٦٤٢٤)، وصححه الحاكم في المستدرك (٧٩٣٧) وقا الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبى، وانظرصحيح الترغيب (٣٢)