تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*نص حديث الباب:

عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ:

أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ»، قُلْتُ:

إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ»، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ»

*تخريح الحديث:

أخرجه البخارى (٤٤٧٧) كتاب تفسير القرآن، بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢]

ومسلم (٨٦) كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب، وبيان أعظمها بعده. (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك).

* أهم الفوائد المستنبطة من حديث الباب:

١ - الفائدة الأولى:

من أتى خلاف المعهود تجاوزت عاقبته الحدود:

والمعنى:

أن المرء إذا ما أتى خلاف ما يُعهد من حاله، سواء أكان ذلك بالخير أو بالسوء، فإن عاقبته تكون عظيمة، فإن كان فعله هذا فى باب الطاعات كان أجره عظيمًا، وإن كان فعله هذا فى باب السيئات كان وزره عظيمًا، وهذا مما يُستقرأ من أدلة الشرع، ولهذا أمثلة كثيرة، نذكرمنها ما يلى:

١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" (١)

فكل واحد منهم التزم المعصية المذكورة مع بعدها منه، وعدم ضرورته

(١) أخرجه مسلم (١٠٧) والنسائى (٢٥٧٥)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ٩٣١