وممن نقل الإجماع على ذلك:
أبو العباس ابن تيمية وأبو الحسن الأشعرى وأبو العباس ابن سريج والآجري والسجزى. (١)
* معتقد أهل السنة والجماعة بأن لله-تعالى- يدين اثنتين:
قال أبو الحسن الأشعري:
وأجمعوا على أنه عز وجل يسمع ويرى، وأنَّ له تعالى يدين مبسوطتين.
وممن نقل هذا الإجماع:
أبو زيد القيرواني وابن القطان. (٢)
* ومما ثبت لله -تعالى- فى هذا الباب: إثبات الأنامل:
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -رضي الله عنه - قَالَ:
أن رَسُول اللَّهِ - ﷺ- قال:
نَعَسْتُ فِي صَلَاتِي فَاسْتَثْقَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي تبارك وتعالى فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلَأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي رَبِّ، قَالَهَا ثَلَاثًا " قَالَ: " فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُ. (٣)
قال ابن منده:
روي هذا الحديث عن عشرة من أصحاب النبي ﷺ، ونقلها عنهم أئمة البلاد، من أهل الشرق والغرب. (٤)
* ومما ثبت لله -تعالى- فى هذا الباب: إثبات الكف لله عزوجل:
عن أبى هُرَيْرَة -رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
"مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ
(١) وانظر مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٤) ورسالة إلى أهل الثغر (ص/٧٢) والعلو للذهبى (٢/ ١٢١٦) والشريعة (٣/ ١١٧٨)
(٢) رسالة إلى أهل الثغر (ص/ ٢٢٥) الجامع في السنن (ص/ ١٠٧) والإقناع في مسائل الإجماع (ص/٨٩)
(٣) أخرجه أحمد (٢٢١٠٩) والترمذى (٣٢٣٥) وقال الترمذى: «هذا حديث حسن صحيح»، سألت محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث، فقال: «هذا حديث حسن صحيح».
(٤) الرد على الجهمية (ص/٢٢٧)