تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمصار أن الإيمان بذلك -أي بالميزان- واجب لازم. (١)

قال زهير بن عبَّاد:

كل من أدركتُ من المشايخ: مالك وسفيان وفضيل وعيسى بن يونس، وابن المبارك ووكيع بن الجراح كانوا يقولون: الميزان حق. (٢)

قال عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه:

يجاء بالناس يوم القيامة إلى الميزان فيجادلون عنده أشد الجدال. (٣)

قال الإمام أحمد:

قال اللَّه عز وجل: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] وقال ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ [الأعراف: ٨] فهو في كتاب اللَّه تعالى، فمَنْ ردَّ على النبي -ﷺ- ردَّ على اللَّه تعالى. (٤)

* المخالفون لأهل السنة في إثبات الميزان:

عمد أهل التحريف والتعطيل، وهم من كل حدب ينسلون، إلى المخالفة في هذا الأصل، بالنفي الصريح تارة، وبالتحريف تارة أخرى، فتراهم يردُّون أصلًا ثابتًا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، ويسيرون على خطى خيط هو أوهى من خيط العنكبوت، أشبه بسرابٍ بقيعة يحسبه الظمآن ماءً، حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.

فقد أنكر الخوارج والإباضية وبعض المعتزلة الميزان؛ وذلك لأن الأعمال أعراض، والأعراض يستحيل وزنها، إذ لا تقوم بنفسها، وقد نُقل عن مجاهد وقتادة والضحاَّك تفسير الميزان بالعدل. (٥)

(١) الشرح والإبانة (ص/١٥٠)

(٢) أصول السنة لابن زمنين (ص/٩٣)

(٣) وانظر رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٤١٨٥) وعبد اللَّه بن أحمد في "السنة" (١٠٧٧) وسنده حسن.

(٤) انظر "شرح أصول الاعتقاد" (٢٢١١)

(٥) وانظر تفسير الرازي (٢٢/ ١٧٦) والعقائد النسفية (ص/٢٥٠) والجامع لأحكام القرآن (١١/ ٢٩٣)

الأربعون العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ٢ · ص ١١٤٠