تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* كذلك يقال:

قال تعالى (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) (النساء/٦٤)

قال النحاس: أجمع النحويون على أن الفعل إذا أكد بالمصدر لم يكن مجازًا.

فإذا قال تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة التي تعقل.

قال القرطبي:

"تكليمًا" مصدر معناه التأكيد، يدل على بطلان من يقول:

خلق لنفسه كلامًا في الشجرة، بل هو الكلام الحقيقي على أنك إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازًا. (١)

أما قولهم:

كلام الله هو حروف خلقها وسمّاها كلامًا، كما سمَّى الناقة: ناقة الله، والبيت: بيت الله.

فجوابه: أن المضاف إلي الله عز وجل على نوعين:

أ-أعيان ب-معاني

أما الأعيان: فتضاف إلي اللهعز وجل- إما:

(إضافة تشريف أو إضافة ملكية)

وكلا النوعين جمعتهما الآية (ويَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ)

فقوله تعالى (هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ) هذه إضافة تشريف، وقوله (فِي أَرْضِ الله) هي إضافة ملكية.

أما المعاني فتضاف إلي الله -عز وجلعلى نوعين:

١ - معنى لا يقوم بالله؛ فيكون إضافته إلى الله على سبيل التشريف، كما ورد في الحديث القدسي "مرضتُ فلم تعدني".

٢ - أن يكون المعنى المضاف لله هو معنى يقوم بالله -تعالى- وصفة له:

فتكون إضافته إلى الله -عزوجل- إضافة صفة إلى موصوف، ويدخل في هذا الباب

(١) وانظر الجامع لأحكام القرآن (٦/ ١٨) وفتح الباري (١٣/ ٦٧٥)

الأربعون العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأربعون العقديةج ١ · ص ٤١٥