تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الانكسار والذل أنفع للعبد من طاعاتٍ كثيرةٍ يمن بها على ربِّه كما قيل «رُبَّ معصيةٍ أورثت ذُلاًّ وانكسارًا، ورُبَّ طاعةٍ أورثت كِبرًا وغرورًا».

رابعًا- أن يستعظم الجناية التي صدرت منه وإن كان قد تاب منها:

ويكون ذلك بتعظيم الأمر والآمر والتصديق بالجزاء، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «إنَّ المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنَّ الفاجر يرى ذنوبه كذبابٍ مرَّ على أنفه»، ولذلك قال بعض السلف: «لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظمة من عصيت»!

خامسًا: من علامات قبول التوبة أيضًا:

1 - أن يحذر التائب من أمر لسانه؛ فيحفظه من الكذب والغيبة والنميمة وفضول الكلام، ويشغله بذِكر الله تعالى وتلاوة كتابه.

2 - أن يحذر من أمر بطنه؛ فلا يأكل إلاَّ حلالاً.

3 - أن يحذر من أمر بصره؛ فلا ينظر إلى الحرام، ولا إلى الدنيا بعين الرغبة فيها.

أيها المقصر متى تتوب؟ · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيها المقصر متى تتوب؟ص ٣١