تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة وعندها رجل قاعد ، فاشتد ذلك عليه وغضب ، فقالت : إنه أخي من الرضاعة ، فقال : " انظرن من إخوانكن من الرضاعة ، فإنما الرضاعة من المجاعة " [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] ، وفي قصة سالم مسلك آخر وهو : أن هذا كان موضع حاجة ، فإن سالماً كان قد تبناه أبو حذيفة ورباه ولم يكن له منه ومن الدخول على أهله بد ، فإذا دعت الحاجة إلى مثل ذلك ، فالقول به مما يسوغ فيه الاجتهاد ، ولعل هذا المسلك أقوى المسالك وإليه كان شيخنا يجنح ، والله أعلم [ إعلام الموقعين 2 / 666 ] .

الشرط الثاني : أن يكون عدد الرضعات خمس :

وقد اختلف العلماء في عدد الرضعات المُحَرِّمَةِ ، فقال بعضهم : مجرد الرضاع يُحرِّم ، لعموم آية الرضاع التي مرت بنا قبل قليل . وقد ذهب إلى هذا القول : عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، والزهري .

وقال آخرون : لا يُحرِّم أقل من ثلاث رضعات ، لما ثبت في من حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تُحرِّم المصة ولا المصتان " [ أخرجه مسلم ] . ومن حديث أم الفضل قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تُحرِّم الرضعة أو الرضعتان ، والمصة أو المصتان " ، وفي لفظ آخر : " لا تُحرِّم الإملاجة ولا الإملاجتان " [ أخرجهما مسلم ] ، وذهب إلى هذا القول : الإمام أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وهو مروي عن عائشة ، وأم الفضل ، وابن الزبير ، وسليمان بن يسار ، وسعيد بن جبير .

آيات وأحكام · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آيات وأحكامص ٧